المقالات

التاريخ المتحول جنسيا .. والامم عندما يفرض عليها التحول الجنسي .. اخصاء ابي الهول .. مثالا

ليست غايتي اغضاب احد او استفزاز أحد .. ولكن ماذا أفعل عندما يغضبني البعض وتستفزني اهانة البعض لما احب وأحترم .. أليس من حقي أن أغضب وان تحتقن أوردتي بالانفعال وأن أرد الصاع صاعين؟؟ فأنا غاضب منذ يومين وأنا أسمع كيف ان الطابور الخامس الاسرائيلي في مصر أصر على تلبية حلم اسرائيلي بمحو اسم ناصر من اكاديمية عسكرية .. ويقال ان الاجراء جاء ارضاء للاسرائيليين بعد عملية الشهيد محمد صلاح .. وهذا الاجراء ينطبق عليه مانسمع عنه بالتحول الجنسي ..

يريد المتحولون جنسيا اقناعنا دوما انهم اذا ارتدوا الفساتين والتنانير غيروا ضد الطبيعة وقرار الأقدار .. وان النتوءات الظاهرة الصناعية على أجسادهم كافية لقهر ارادة الطبيعة .. وان الخلية التي فيها كل شيفرات المعلومات والتي لاتكترث بما يرتديه الانسان وبما يؤمن ويتمنى .. تصبح لا قوة لها تذكر أمام التنانير والأحذية ذات الكعب العالي .. وعندما نراهم يجادلون في التحول الجنسي على انه يسحق البيولوجيا وعلم الوراثة وعلم الجينات والطبيعة نحس كم هم مثيرون لشفقة العلم وشفقة الطبيعة ويستحقون الرثاء .. رغم ان خلاياهم وجيناتهم لاتصل اليها تأثيرات الفساتين ولا الاحذية العالية ولاتتغير مهما شربت من هرمونات صناعية لاتقدر ان تمس جوهر الطبيعة وأحماضها الامينية ..

من جديد يقوم اعداء زمن عبد الناصر في مصر بمحو اسمه عن الاكاديمية العسكرية .. بحجة انه زمن مضى ولابد من التحديث في أسماء الكليات العسكرية .. طبعا هذا التحديث لايطال أكاديمات ومعاهد أنور السادات لانها أكاديميات المستقبل !!..

مايفعله اعداء عبد الناصر في مصر هو فرض عملية تحويل حنسي على التاريخ المصري وعلى العسكرية المصرية وعلى الطبيعة المصرية .. واقناع الزمن بالقوة والاكراه ان مصر لاتعرف مرحلة عبد الناصر ولاتتذكره وستنساه وستخلع اسمه من الجغرافيا والشوارع والكليات … وستخلع النياشين التي تعلق على صدر مصر باسم عبد الناصر وتعطي مصر تنورة او حذاء عاليا نسائيا بدل الحذاء العسكري لناصر .. وسيحقن الجسم العسكري للجيش المصري بهرمونات السلام والانوثة بدل هرمونات الرجولة التي خلق بها وجبل عليها والذي أنجب جيل عبد الناصر ورفاقه الطموحين لملاقاة العالم بشجاعة .. فهذا التحول الجنسي بنظر اعداء ناصر كفيل بتحول التاريخ المصري الحديث بنظرهم .. لأن قيام الغاء اسم ناصر عن الاكاديمية العسكرية هي محاولة لمحو التاريخ البطولي والغاء فكرة الشجاعة والارادة التي أحستها مصر في زمن ناصر .. فهناك من يريد ان يحول مصر الى بلد ضد طبيعته .. وضد هرمونات نهر النيل وهرمونات الاهرامات .. وهناك من يريد اخصاء نهر النيل وتحويله الى حيض افريقية او حيض اثيوبيا .. وهناك من يريد اخصاء أبي الهول بحجة تصحيح التاريخ الذي لم يعد يرتاح لاسم ناصر ودوره كرجل محارب ورجل في التاريخ ..

وقد سمعت ان بحيرة ناصر قد خلع عنها اسمها وصارت بحيرة السد .. واستاد ناصر صار اسمه استاد القاهرة .. وهناك عملية محو وازالة لكل تاريخ مصر الناصرية .. وتعقب للرجل لمحوه تماما من الذاكرة .. وارغام البلاد على ان تتحول ضد طبيعتها وضد كبرياء الرجولة المحمولة في ماء النيل وضد رغبة ابي الهول .. اي عملية تحول جنسي كاملة الاوصاف .. ومحاولة فرض لباس ثياب العرائس والزفاف والاحذية العالية للأمة وجيشها ..

هناك عمل حثيث لايتوقف على تحويل ذكرى ناصر الى وباء والى انه عار على مصر واقتلاعه من جذوره في الضمير والذاكرة بالقوة .. وهناك كثيرون من النخب الذين اما يصمتون ام ينضمون للمهاجمين كما يفعل أولئك الذين يدافعون بحماسة عن المتحولين جنسيا رغم انه اجراء ضد الطبيعة وضد العلم وضد البيولوجيا وضد الفطرة الطبيعية .. وهذه اول مرة تقدم فيها دولة على اهانة وطنييها ورموزهم ورمز الرجولة في تاريخها .. وهو مالم تفعله امة في التاريخ بهذا الشكل المهين .. بحجة الهزيمة التي تعرض لها ناصر رغم ان الهزيمة لاتنقص رجولة بطل .. ولا قائد .. لكن الخوف والوجل والعيش من غير رجولة هو العار .. ناصر تحدى وهزم .. ولكنه هزم لانه رجل قاتل كالرجال ضد اوروبة واميريكا واسرائيل .. وحول مصر الى مالئة الدنيا وشاغلة الناس .. واذا ارادت كل امة ان تعاقب ابطالها على هزائمهم فان فرنسا يجب ان تخرج نابوليون من رفاته وان تغير مناهج التدريس وتدرس نابوليون على انه مغامر فاشل اخرق تسبب بكارثة لفرنسا منذ هزيمته المجلجة في وترلو .. واخشى ان يتم تدريس مرحلة عبد الناصر على انها الارهاب الاسود في مصر ..
كل الامم تحمي تاريخها وتدافع عنه .. الا مصر فانها تأكل لحمها .. وتبيع بطلها من أجل حفنة من التجار الذين بدؤوا عملية بيع الثياب العسكرية في المزاد العلني ووصل البيع اليوم الى بيع اسم ناصر والتخلي عنه في اعرق مكان يجب ان يبقى خالدا فيه ..
العتب يجب ان يقع على التيار الناصري في مصر وعلى حمدين صباحي .. فهناك ردة فعل على السوشيال ميديا ولكن لم يتحرك الشارع الناصري لاظهار الرفض لهذه المهزلة وهذه الاهانات بحق عبد الناصر وزمنه الجليل .. وروح النهضة التي سرت في الامة وعاشتها ل 18 سنة متواصلة ..

هذا الاجراء لن يغير في الحقيقة والطبيعة المصرية والجينات المصرية والخلايا التي بنيت منها مصر كما الجسد النبيل .. ان تغييب ناصر عن التاريخ مثل شق قناة لنهر النيل من اثيوبية عبر البحر الاحمر كي يغير مجراه ويصب في سيبيرية او في القمر .. ولكن أمة بحجم مصر لن تتوقف عن مفاجأة التاريخ بأنها لم تخلق لتتحول ضد الطبيعة وضد المنطق وضد التاريخ وضد الجغرافيا .. وجيشها لن يرتدي الاحذية العالية التي يفصلها له ويصممها مخنثون في الأمة .. فهذا جيش ولد للعبور وليس للرقص في مهرجانات السلاح بأحذية الراقصات .. ويعرف القاصي والداني ان أفضل من ارتدى الحذاء العسكري هو الجيش الأول والجيش الثاني والجيش الثالث .. جيشا سورية ومصر .. وهذه جيوش لايمكن ان تهان ..ولن تقبل باهانة آبائها ..

ولكن تذكروا ان أمراض نقص المناعة تصيب كثيرا مجتمعات المتحولين جنسيا بسبب انحطاط جهازهم المناعي عندما يفقد الذاكرة ويطور نقص المناعة المكتسب .. وازالة أسماء الابطال والرموز الضخمة في ضمير الامم هو عملية تحطيم لجهاز المناعة الطبيعي للأمة .. وقتل لكرياتها البيض .. وكما ترون فان نقص المناعة انتشر في الامة العربية منذ ان بدأت تقتل رموزها .. الغرب يقتل النبي العربي في عمليات تشويهه وتشويه سيرته وتصويره قاتلا ومهووسا بالجنس .. وهناك من يكتب عنه الآيات الشيطانية ويحظى بحماية اممية … فيما يهاجم مثقفو الامة جمال عبد الناصر وصلاح الدين .. .. ويكمل أغبياء العرب المعركة بقتل سلسلة الرموز والابطال .. الهجوم على الرئيس الراحل حافظ الاسد وعلى السيد حسن نصرالله والراحل القذافي والرئيس بشار الاسد .. وو … واجتثاثهم من الشوراع والمدارس والمناهج وتخصيص اعلام مدفوع الثمن لاقتلاعهم كرموز للقوة والرجولة .. بينما يصبح مشايخ الخليج وامير قطر رموزا للأمة يقتدى بتجربتهم في بناء الابراج وملاعب كرة القدم وشراء لاعبي الأندية الكروية .. وهؤلاء هم مثل جرعات الهرمونات الأنثوية المحقونة في عروق أمة .. فتتخنث الأمة أكثر وأكثر .. وتتخلى عن البوط العسكري وترتدي الكعب العالي والأبراج العالية وتشتري الاسطبلات والفنادق بدل المصانع والمفاعلات النووية .. لانها تعاني من نقص الرجولة .. فتلجأ غوغاؤها الى اردوغان الناتوي بحثا عن بطل .. وهذا البطل التركي لايريد منها الا ان يضاجعها ويضمها الى حريمه .. لاأكثر ولاأقل ..

هل عرفتم لماذا تضعف مناعة الامة .. وتنتشر فيها فيروسات المذاهب والتطيف وتبقى كامب ديفيد مثل حذاء عال في قدم الجيش المصري الذي كان عبد الناصر قد اعطاء الحذاء العسكري ليقاتل به .. لكن أصحاب القرار في النخبة الحاكمة يرغمون أهم جيش وأقوى جيش في العالم العربي على أن لايخلع الحذاء العالي كي لايقدر على تجاوز حدود قناة السويس من جديد وكي لايفكر في تجاوز المنطقة أ .. ويروج للحذاء العالي اولئك المأجورون الذين يسمون انفسهم نخبا كي تموت ارادة المواجهة في الامة ورغبة النهوض .. انه ثمن التحول الجنسي للامم عندما يسرق الأجراء الرجولة فيها بأقلامهم ونظرياتهم وأكاذيبهم عن زمن الابطال الذي يشوهونه.. ثمن لايرى الكثيرون كم هو باهظ .. ولكن الزمن سيقول لكم .. كم انها لعبة خطرة للغاية .. فالأمة لايجب ان تقبل التحول الجنسي لتاريخها المليء بالرجولة والرجال ..

هكذا تصبح الاكاديميات العسكرية عندما تتحول عن أبطالها الطبيعيين .
نارام سرجون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى