مقالات

إما أن نكون في المحور بأعمال ميدانية مشتركة وبتنسيق تام ولا أحد ينفرد بالقرار أو لانكون ..فالقضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب والمسلمين .ومواجهة العدو هو مسؤولية الجميع

كتب سعيد فارس السعيد :

لا أحد بهذا الزمن معصوم عن الخطأ ، ولا أحد منا يملك الوطن منفردا ، ولا أحد منا يملك قرار مصير قضية فلسطين الأرض والشعب منفردا .ولا أحد يستطيع منفردا أن يشاهد أو يعرف كل خفايا الأمور ، ولا أحد يحق له منفردا أن يقرر نيابة عن شعوب الأمة ..وعندما ينفرد أحد بقراره ، او تنفرد قوة بقرارها وتعلن للرأي العام بأن قرارها مستقل وبآن واحد يتم التأكيد للرأي العام بأن هذه القوة او تلك اتخذت القرار بشكل مستقل وتضع كل شركائها وحلفائها المخلصين لقضيتها تحت الأمر الواقع بدون التنسيق والتعاون المشترك وبدون مراعاة حال واحوال وامكانيات الشركاء والحلفاء الآخرين ، فهذا يعني بأن قادة تلك القوة تفرض على الآخرين قرارها وعلى كل الآخرين الإلتزام بالقرار وتحمل النتائج .. إنه من واجبات ومسؤوليات الجميع وخاصة قادة حركات المقاومة ( الشعبية والوطنية ) أن ينسقوا ويتعاونوا بشكل مسبق مع شركائهم وان يستمعوا باهتمام وحكمة وموضوعية وشفافية وواقعية لكل الآراء والأفكار والمقترحات فيما يخص شؤون قضايا الأمة وصراعها مع الأعداء . .وان يكون القرار مستقلا هو امر في غاية الاهمية ، أما ان يكون القرارمستقل وبدون التنسيف والتعاون مع الشركاء المخلصين الداعمين بالمسار والمصير فهذا امر آخر بحاجة الى نقاش شفاف وكبير.خاصة وان الرأي العام بات على ثقة تامة بأن دول وقوى محور المقاومة هم بحالة تعاون وتنسيق تام ولديهم غرفة عمليات مشتركة ويعملون لتوحيد ساحات المواجهة وان قادة دول وقوى المحور يحتفظون لأنفسهم ولضرورات المعركة بقضايا لايتم الإعلان عنها ..أما ان يتم الإعلان باستقلالية القرار لكل قوة من قوى المقاومة بدون التنسيق المسبق مع جميع الشركاء فهذا أمر فيه الكثير من التساؤلات والدهشة والاستغراب والغموض لدى الكثيرين في اوساط حاضنة قوى المقاومة في دول وبلدان المقاومة .بصراحة وبكل وضوح …وحيث ان سورية هي الداعم الأساس لقوى المقاومة وهي عمود خيمة دول وقوى محور المقاومة ، وهي التي صنعت وتصنع القوة والنفوذ لجميع حلفائها واصداقائها فمن الواقعية والموضوعية والصواب أن تكون سورية هي مرجعية القرار لجميع دول وقوى محور المقاومة في كل مايخص قضايا الصراع مع العدو الصهيوني .لأن سورية منذ ١٢ سنة الى الآن وهي تواجه الكيان الصهيوني وتقاتل الإرهاب الصهيوأمريكي كما تقاتل المجموعات والعصابات الارهابية والانفصالية المدعومة اسرائيليا وامريكيا وخليجيا وتركيا ، وسورية تعاني ماتعانيه من حصار ومن ادنى مقومات الحياة المعيشية والخدمية ..الى جانب كل الإعتداءات وكل اشكال العدوان الاسرائيلي المتكرر على سورية منذ أكثر من عشر سنوات الى الآن ، ورغم ماأطلقه مؤخرا وزير الحرب الإسرائيلي من تهديدات بتدمير دمشق واستهداف الرئيس بشار الأسد ” حفظه الله “إذا تدخلت سورية بالحرب المباشرة إلى جانب المقاومة الفلسطينية ،فإننا لم نلمس ولم نسمع من الاشقاء او من المقاومة الفلسطينية أو غيرها عن اي عمل او موقف مباشر ضد هكذا أعمال عدوانية تستهدف سورية ، وكذلك لم نسمع او نلمس من هؤلاء باي عمل أو تنديد بتلك التهديدات السافرة ..ماهي أسباب عدم القيام بعمل عسكري مشترك من كل الجبهات ؟؟رغم كل القواسم والاهداف المشتركة، ورغم كل الآلام والتضحيات المشتركة ، ورغم كل اللقاءات المستمرة ورغم كل اشكال التعاون والثقة المتبادلة، فإننا كم كنا نأمل من كل دول وقوى محور المقاومة،وخاصة المقاومة الفلسطينية الشجاعة بأن تعقد العزم وتقرر مع الجميع للقيام بعمل عسكري مشترك وبتوقيت مشترك ..فيكون ذلك عملا تاريخيا ويحقق أهدافا ونتائج عظيمة وأكيدة ومؤكدة لخدمة القضية الفلسطينية ولخدمة كل قضايا الأمة ، فتجبر كل الأعداء للمثول لطلبات الشعب الفلسطيني وتبعد عنه كل هذا الدمار والخراب وكل هذه المآسي والآلام ..وتعيد للشعوب العربية والإسلامية الثقة والمحبة بضرورة واهمية العمل المشترك .بالأمس القريب وبتوقيت خاطئ وبخطوات جاهلية وباتجاهات لا تخدم قضايا الأمن القومي العربي ولا تخدم قضية فلسطين ، قام العراق بغزو الكويت..ونتيجة ذلك جاءت القوات الأمريكية بطلب من أنظمة الخليج لتضع قواعدها في الخليج وتحتل العراق ..مما جعل الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية ترغب أكثر فأكثر بنهب وسرقة ثروات الأمة فاخترعت وصنعت وأوجدت مايسمى بثورات الربيع العربي لتقسيم دول وشعوب المنطقة ولتشعل الحروب والصراعات الدينية والقومية فيها ..ولتستطيع ان تستمر في وجودها بالمنطقة ولتستطيع ان تحمي مصالحها و أدواتها وعملائها بالمنطقة ..ولتزداد قوة الكيان الصهيوني. وبذلك كله فرضت الولايات المتحدة الأمريكية هيمنتها وسيطرتها على كل المنطقة وعلى كل ثروات ومقدرات الأمة ..وبتاريخ ٧/ ١٠ / ٢٠٢٣ وبقرار مفاجئ من قبل المقاومة الفلسطينية انطلقت أعمال وعمليات المقاومة من غزة ، ..ولتخوف الكيان الصهيوني من أن تتوسع جبهات المقاومة ضده وهو غير قادر على المواجهة بعدة جبهات يطلب الكيان الإسرائيلي المساعدة العاجلة من أمريكا فتأتي القوات الأمريكية مسرعة الى الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط وهي تحمل قرارا بالبقاء قبالة لبنان وفلسطين لزيادة هيمنتها ولزيادة دعمها للكيان الصهيوني ولحماية الكيان الإسرائيلي ولتهديد وضرب كل القوى والدول التي تحاول مساعدة الشعب الفلسطيني ومقاومته ..ولتسطيع نهب وسرقة الثروات النفطية في البحر المتوسط ولدعم شركائها الأوربيين وتزويدهم بما يشاؤون من نفط وغاز البحر الابيض المتوسط .انه زمن الضعف والتشرذم والتفكك العربي والإسلامي .. بظل استمرار الهيمنة والعدوان والارهاب الصهيوأمريكي .ويبقى السؤال الهام والأهم :لماذا لم يتم الاتفاق والتنسيق لفتح واطلاق كل جبهات دول وقوى محور المقاومة ضد العدو الصهيوني وبتوقيت واحد وبقرار مشترك .من طهران والعراق واليمن ولبنان وسورية ؟!!عندئذ لن نهاب كل قوات الشر والعدوان سواء التي تمركزت بشرق المتوسط او المتواجدة بالمنطقة ولن تتجرأ أن تنطلق اية قوة من أية قاعدة أمريكيةبالمنطقة ، وسيتغير وجه المنطقة لما فيه الخير والقوة واعادة الحق والحقوق والكرامة والمجد للجميع .إنها حرب وجود أو لا وجود ____لقد كتبت بتاريخ / ٣/ ١١/ ٢٠٢٣وقبيل خطاب وكلمة السيد وقلت انه ، سيكون خطابا تاريخيا وهاما جدا ..وتوقعت انه سيبين للرأي العام حقيقة الواقع الميداني في عمليات الصراع مع العدو ، وحالة وتشرذم أنظمة الأمة … كما توقعت انه سيكشف للرأي العام خطورة المخططات والمشاريع الصهيوأمريكية للمنطقة وضرورة مواجهتها شعبيا وبكل الوسائل المتاحة ( وضرورة استخدام البترول والممرات المائية في المواجهة) مهما كلفنا ذلك من ثمن ( لأنها معارك وجود أو لا وجود ) … وقلت حرفيا قبيل خطاب السيد : _____ أنه وبعد عمليات طوفان الاقصى فإن مجيئ كل هذه الحشودات العسكرية بالمتوسط والعنجهية والغطرسة الصهيوأمريكية الغربية وممارسة اساليب ونهج الإبادة الجماعية للفلسطينيين والعدوان المستمر على سورية ولبنان واستمرار نهب وسرقة الثروات السورية من قبل قواعد الاحتلال الامريكي فإن كل الاحتمالات واردة وممكنة …، ولكن إعادة تثبيت قواعد الاشتباك مع العدو واستمرار ودعم عمليات المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية هو الطريق الانجع والأقوى لتحقيق النصر وهو البدايات العملية لإنهيار الكيان الصهيوني سكانيا واقتصاديا وعسكريا . . أما توسيع دائرة الحرب والصراع فإنه خطوة مبيتة ومعدة مسبقا ومخطط لها من قبل كل القوى الصهيوأمريكية الغربية ، ورغم انها ستكون مدمرة للمنطقة ولكنها ستكون البداية للنصر الكامل وللإنهيار التام للكيان بظل تجاهل الكيان الصهيوني والقوى الأمريكية والغربية ومجلس الأمن لحق وحقوق الفلسطينيين فتلك القوى تجاهلت وتتجاهل كل القوانين الدولية وحقوق الانسان وسيادة الدول ..فالمجتمع الدولي ومنظماته ومعظم انظمة الدول العربية هم الان رهينة الإملاءات الأمريكية لأن تلك الانظمة هم بالأساس ادوات وعملاء لأمريكا وللكيان الاسرائيلي .. لذلك فإن الحرب الشاملة بالمنطقة والمعدة والمخطط لها مسبقا هي الخطوة التالية والمؤكدة والمبيتة بكل اساليب الخداع والتضليل من قبل القوى الصهوأمريكية الغربية بظل عمليات المقاومة الفلسطينية داخل فلسطين التي انهكت و ستنهك القوات الصهيونية أكثر فأكثر من خلال الجبهة الداخلية التي بدأت بالإنهيار التام ..ورغم ان الحالة والاحوال الاقتصادية في لبنان وسورية هي قاسية وجميع الحلفاء والاصدقاء مقصر في ذلك ، نعم ستكون حربا مكلفة جدا ومدمرة للمنطقة ولكنها ستكون حربا في طريق النصر والتحرير لقوى المقاومة وستكون حربا تنتهي فيه كل اشكال الهيمنة الصهيوأمريكية بالمنطقة .طوفان الأقصى يرسم ملامح الطوفان لكل المنطقة عمليات ( طوفان الأقصى ) انطلقت فجأة وبدون التنسيق مع أحد بدول وقوى محور المقاومة ..فيما سورية مشغولة بحربها على الارهاب والاحتلال وتعاني ماتعانيه من مؤامرات و من أقسى حالات الحصار وادنى الاحوال المعيشية ، وكذلك لبنان كل لبنان الذي يعاني مايعانيه داخليا واقتصاديا وسياسيا ..ومع ان مقاومة الاحتلال الصهيوني هو واجب ومسؤولية كل الاحرار والشرفاء بالأمة وان اعتداءاته وعدوانه اليومي على الشعب الفلسطيني وعلى كل دول وقوى محور المقاومة . .وكل أوساط الرأي العام العربي والاسلامي لديها القناعة والثقة بأن دول وحركات وقوى المقاومة ستهب وتنطلق بهمة رجل واحد وبتوقيت واحد وبتوحيد الجبهات والساحات للإنطلاق للتحرير ولردع هذا العدو الغاشم ..وفجأة وامام هذا الواقع تنطلق عمليات (طوفان الأقصى )وامام هذا الواقع ايضا فإنه لا أحد يريد ، ولا احد يرغب بحرب شاملة بدون توحيد الجبهات وبدون غرفة عمليات مشتركة من كل دول وقوى محور المقاومة .بظل عدم وجود أدنى مقومات الحياة المعيشية بدول المواجهة ، وبظل تقصير للاشقاء والاصدقاء والحلفاء لتحسين الاحوال المعيشية والخدمية في سورية .إن اهمية وقداسة الإنسان والأوطان لا تستدعي منا ان نضحي بآلاف الأرواح او ان يعمل أحد منا لجر المنطقة لحرب شاملة لتدمير الاوطان بظل أقسى انواع الجوع والحرمان وبظل مجيئ كل هذه القوات الأمريكية للمتوسط ، وقبل الإنتهاء من الحرب على الارهاب والمجموعات الارهابية وقبل رحيل قواعد الاحتلال الأمريكية في سورية والعراق وقبل تحرير مواقع الثروات النفطية في سورية .

” خير الكلام ماقل ودل ” …نتيجة غزو العراق لدولة الكويت جاءت القوات الامريكية بطلب من دول الخليج الى المنطقة وتمركزت قواعدها بدول المنطقة .. ان دعم ومساندة المقاومة الفلسطينية وتمكينها من توسيع مقاومتها هو الحل الأمثل للتحرير واستعادة الحقوق الفلسطينية وبذلك تنتصر غزة وتنتصر فلسطين وتنتصر المقاومة وهو واجب كل عربي وكل مسلم بالأمة …………………..

واي تفكير الآن وبهذه المرحلة بحرب شاملة فإنه خطوة عملية لتدمير المنطقة ولمواجهة فعلية وميدانية لكل القوات الأمريكية وحلفائها وادواتها بالمنطقة ..فأي نظام عالمي جديد نحن فيه ..وأي ردع لنظام القطب الواحد وأدواته ..؟؟

حيث لا يكتفي الكيان الإسرائيلي بكل جرائمه وبتهديم وتخريب كل شيئ في غزةوقتل آلاف المدنيين والنساء والأطفال بل يهدد بضرب غزةبالقنابل النووية

_______

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى